السيد محمد باقر الصدر
114
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
على عادتها والزائد عليه استحاضة ، وإن رأته في أثناء العادة الوقتية جعلت ما يساوي عادتها العددية نفاساً والباقي استحاضة « 1 » ، كما إذا كانت العادة سبعةً في أول الشهر فولدت في أول الرابع ورأت الدم حينئذٍ فإنّ نفاسها إلى العاشر الذي هو سابع الولادة ، وكذا إذا رأته بعد العادة الوقتية ، كما إذا كانت عادتها الخمسة الأولى من الشهر فولدت في أول السادس منه كان نفاسها الخمسة الثانية لا غير « 2 » . وإذا لم يمكن الرجوع إلى عادتها العددية لكون الدم المرئيّ في العشرة أقلّ من العادة اقتصرت في النفاس على المقدار الذي ينتهي بالعشرة ، كما إذا ولدت - في المثال الأخير - أول الشهر ورأت الدم في الثامن فإنّ نفاسها يكون ثلاثة أيامٍ لا غير « 3 » . مسألة ( 44 ) : إذا رأت الدم في عشرة الولادة واستمرّ حتّى تجاوز العشرة من حين الولادة « 4 » : فإن لم تكن ذات عادةٍ ؛ لأنّها مبتدئة أو مضطربة أو
--> ( 1 ) إذا تجاوز الدم العشرة من حين رؤية الدم ، ولا يكفي مضيّ العشرة من حين الولادة ( 2 ) إذا تجاوز دمها العشرة من حين رؤية الدم فإنّها ترجع حينئذٍ إلى عدد عادتها ، وإلّا فكلّه نفاس ( 3 ) إذا كانت عادتها خمسةً وتجاوز الدم العشرة من حين رؤيته رجعت إلى عدد عادتها في تعيين نفاسها ، وإذا لم يتجاوز كذلك فكلّه نفاس ، ومع عدم العلم بأ نّه سوف يتجاوز أوْ لا ، تستظهر بعد خمسة أيامٍ من رؤية الدم كما تقدّم ، وأمّا التجاوز عن العشرة من حين الولادة فلا أثر له ( 4 ) عرفت أنّ العشرة تلحظ من حين رؤية الدم ، وتفصيل ذلك : أنّ غير ذات العادة العددية إذا رأت الدم مستنداً إلى الولادة تنفّست ، فإذا لم يتجاوز الدم العشرة فكلّه نفاس ، وإن تجاوز العشرة كان المتجاوز استحاضة